الفيض الكاشاني

859

علم اليقين في أصول الدين

وأمّا نقصان عقولهنّ : فلا شهادة لهنّ إلّا في الدّين ، وشهادة امرأتين برجل ؛ وأمّا نقصان حظوظهنّ : فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرجال - وقادها عبد اللّه بن عامر « 1 » إلى البصرة ، وضمن لهما الأموال والرجال فبينما هم يقودانها ، إذ هي تقودهما ؛ فاتّخذاها فئة يقاتلان دونها ؛ فأيّ خطيئة أعظم ممّا أتيا : إخراجهما « 2 » زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بيتها ، وكشفا عنها حجابا ستره اللّه عليها ، وصانا حلائلهما في بيوتهما ! ولا أنصفا اللّه ورسوله من أنفسهما . ثلاث خصال مرجعها على الناس : قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [ 10 / 23 ] . وقال : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ [ 48 / 10 ] . وقال : لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [ 35 / 43 ] .

--> ( 1 ) - عبد اللّه بن عامر بن كريز ، هو الذي افتتح خراسان ، وكان ابن خال عثمان وعامله على البصرة بعد أبي موسى الأشعري ، وهو الذي دعا طلحة والزبير إليها . مات سنة تسع وخمسين . راجع طبقات ابن سعد : 5 / 44 - 49 . المعارف : 320 . تاريخ الطبري : وقائع سنة 41 ، 5 / 170 - 171 . سير أعلام النبلاء : 3 / 18 - 21 . كشف المحجة : وقادهما عبد اللّه بن عامر . . . وضمن لهما . . . فبينا هما يقودانها إذ هي تقودهما . . . معادن الحكمة : وقادها عبيد اللّه بن عامر . . . وضمن لها . . . فبيناها يقودانها إذ هي تقودهما . . . ( 2 ) - في كشف المحجة : « أخرجا . . . » وهذا أكثر ملائمة مع قوله : « كشفا . . . » .